الشيخ الأنصاري
53
كتاب المكاسب
لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة لأنه بمنزلة الاشتراط ، ولا يضر الجهالة لأنه تابع ( 1 ) . وقال في باب بيع المملوك : ولو اشتراه وماله صح ، ولم يشترط علمه ولا التفصي من الربا إن قلنا : إنه يملك ، وإن أحلناه اشترطا ( 2 ) ، انتهى . والمسألة محل إشكال ، وكلماتهم لا يكاد يعرف التئامها ، حيث صرحوا : بأن للشرط قسطا من أحد العوضين ، وأن التراضي بالمعاوضة ( 3 ) وقع منوطا به ، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة . والأقوى اعتبار العلم ، لعموم نفي الغرر إلا إذا عد المشروط ( 4 ) في العرف تابعا غير مقصود بالبيع ، كبيض الدجاج . وقد مر ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين ( 5 ) ، وسيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان ( 6 ) ، إن شاء الله تعالى . الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال ، كما لو شرط في البيع أن يبيعه على البائع ، فإن العلامة قد ذكر هنا : أنه مستلزم للدور . قال في التذكرة : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح سواء
--> ( 1 ) الدروس 3 : 216 - 217 . ( 2 ) الدروس 3 : 226 ، وفيه بدل " اشترطا " : " اشترطنا " . ( 3 ) في " ش " : " على المعاوضة " . ( 4 ) في " ش " : " الشرط " . ( 5 ) راجع الجزء الرابع ، الصفحة 313 . ( 6 ) لم يتعرض قدس سره لمسألة بيع الحيوان فيما سيأتي .